الشيخ عزيز الله عطاردي

510

مسند الإمام الصادق ( ع )

يعلم أنه من صنعته فهو خالقه قال بلى ، فأجلني شهرا أو شهرين ثم تعال حتى أريك قال فحججت فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال أما إنه قد هيأ لك شاتين وهو جاء معه بعده من أصحابه ، ثم يخرج لك الشاتين قد امتلأتا دودا ، ويقول لك هذا الدود يحدث من فعلي ، فقل له إن كان من صنعك وأنت أحدثته فميز ذكورة من إناثه فأخرج إلي الدود ، فقلت له ميز الذكور من الإناث فقال هذه واللّه ليست من إبزارك هذه التي حملتها الإبل من الحجاز ، ثم قال ( عليه السلام ) ويقول لك أليس تزعم أنه غني فقل بلى ، فيقول أيكون الغني عندك في المعقول في وقت من الأوقات ليس عنده ذهب ولا فضة فقل له نعم ، فإنه سيقول لك كيف يكون هذا غنيا فقل له إن كان الغنى عندك أن يكون الغني غنيا من قبل فضته وذهبه وتجارته فهذا كله مما يتعامل الناس به ، فأي القياس أكثر وأولى بأن يقال غني من أحدث الغنى فأغنى به الناس قبل أن يكون شيء وهو وحده أو من أفاد مالا من هبة أو صدقة أو تجارة قال ، فقلت له ذلك ، قال ، فقال وهذه واللّه ليست من إبزازك هذه واللّه مما تحملها الإبل من الحجاز . ( 1 ) إلى ( 8 ) رجال الكشي : 163 ، إلى 166 .